السعودية تسجّل 1,275 شركة أجنبية خلال شهر برؤوس أموال تتجاوز 2.7 مليار دولار
نوفمبر 6, 2026

المطرب شادي في بودكاست «نقدر»: بدأت رحلتي الفنية في سن الثلاثين.. ونصيحتي لكل موهوب «ابدأ الآن»

نوفمبر 6, 2026

في تجربة إنسانية وفنية تحمل الكثير من الإلهام، كشف المطرب شادي، خلال استضافته في حلقة جديدة من بودكاست «نقدر» رئيس تحرير فتحي السايح ، عن كواليس رحلته من مجرد عاشق للموسيقى ومستمع جيد للأغاني إلى مطرب يسعى لتطوير موهبته والوقوف أمام الجمهور، مؤكداً أن الشغف لا يرتبط بعمر معين، وأن تحقيق الأحلام يبدأ بخطوة جريئة عنوانها «ابدأ الآن».

واستعاد شادي بداياته، موضحاً أنه قضى سنوات طويلة من حياته موظفاً بعيداً عن المجال الفني، رغم ارتباطه الكبير بالموسيقى وحرصه الدائم على الاستماع إلى الأغاني ومتابعة أداء المطربين. وأشار إلى أنه لم يكن يفكر في احتراف الغناء، خاصة أنه كان يعاني في طفولته وشبابه من الخجل الشديد، وكان يعتقد أن صوته غير جيد، الأمر الذي جعله يتجنب الغناء أمام الآخرين، مكتفياً بالمشاركة في جلسات الكاريوكي كمستمع ومتابع لأداء المشاركين.

وأوضح أن نقطة التحول في حياته جاءت بالمصادفة خلال إحدى رحلاته خارج مصر، عندما ذهب إلى أحد أماكن الكاريوكي، ووجد نفسه مضطراً إلى الغناء لمساعدة شخص لم يستطع تذكر كلمات إحدى الأغنيات، لتأتي المفاجأة برد فعل الحاضرين الذين أبدوا إعجابهم بصوته وأدائه، وسط التصفيق والإشادة.

وأضاف أن هذا الموقف كان بمثابة نقطة انطلاق حقيقية، إذ ساعده على التخلص من حاجز الخوف والثقة في إمكاناته، حتى إنه قرر تمديد رحلته وتكرار تجربة الغناء، قبل عودته إلى مصر وبدء خطوات جادة لتطوير موهبته، بدعم وتشجيع من أصدقائه.

وأكد شادي أن الكاريوكي ليس مقتصراً على المطربين المحترفين أو أصحاب الخبرة، وإنما هو مساحة ترفيهية مفتوحة للجميع، تتيح التعبير عن المشاعر وتفريغ الطاقات والاستمتاع بالموسيقى، مشجعاً كل من يمتلك شغفاً بالغناء على خوض التجربة دون خوف من انتقادات الآخرين أو القلق من أحكامهم.

وفي المقابل، أوضح أن الانتقال من الغناء الترفيهي إلى الوقوف على المسارح وتقديم عروض حية أمام الجمهور يتطلب استعداداً مختلفاً، سواء على المستوى النفسي أو الفني، نظراً لما تفرضه العروض المباشرة من تركيز والتزام ودقة في الأداء والتحكم في الصوت.

وحول اهتمامه بالتأهيل الموسيقي، أكد شادي أنه لم يكتفِ بالتشجيع والإشادات التي تلقاها، بل حرص على تطوير قدراته من خلال دراسة الموسيقى والالتحاق بكورسات متخصصة بدار الأوبرا، إلى جانب الاستعانة بمدربي الصوت المحترفين.

وأشار إلى أن التدريب المنتظم يلعب دوراً أساسياً في تحسين الأداء الغنائي، وتوسيع المدى الصوتي، والتحكم في التنفس، وإتقان مخارج الحروف، فضلاً عن تعلم التعامل مع الزخارف والعُرَب الموسيقية في الغناء الشرقي والغربي، لافتاً إلى ميله الشخصي إلى الأنماط الموسيقية الغربية، نتيجة تأثره بها منذ الصغر.

وتناول الحوار أيضاً تأثير التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي على صناعة الموسيقى، موضحاً أن التطور الرقمي أحدث تحولاً كبيراً في آليات إنتاج الأغاني ونشرها، وأصبح من الممكن إنجاز أعمال موسيقية خلال ساعات وبتكاليف أقل، بعد أن كانت تحتاج إلى فترات زمنية طويلة وإمكانات إنتاجية أكبر.

كما لفت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أتاحت للمطربين والمواهب الجديدة فرصة الوصول إلى الجمهور بصورة أسرع، والتعرف على ردود أفعاله بشكل مباشر، لكنه حذر في الوقت نفسه من بعض السلبيات الناتجة عن الانتشار السريع للمحتوى، وما قد يصاحبه من تقديم أعمال لا تتناسب مع الذوق العام والقيمة الفنية المطلوبة.

واختتم المطرب شادي حديثه بتوجيه رسالة إلى كل صاحب موهبة أو حلم مؤجل، مؤكداً أن اكتشاف الإنسان لشغفه قد يحدث في أي مرحلة عمرية، مستشهداً بتجربته الشخصية التي بدأت انطلاقتها الفعلية في سن الثلاثين، مشدداً على أن الاجتهاد والتدريب اليومي والاستمرارية يمكن أن تصنع فارقاً كبيراً في مسيرة أي موهوب.

وقال شادي في رسالته لكل من يتردد في اتخاذ الخطوة الأولى: «إذا كنت تحب شيئاً فاسعَ إليه، واكسر حاجز الخوف وابدأ الآن؛ فالاجتهاد والممارسة هما السبيل الحقيقي للنجاح والوصول إلى قلوب الناس».