“العتر ” باع الوهم للمواطنين من خلال شركات” العاصمة الإدارية والتجمع والساحل ” ..وحكم عليه ب ١٨ سنة
مايو 17, 2026

تثبيت أم خفض؟ رشا السلاب تستعرض 3 سيناريوهات للفائدة في مصر قبل اجتماع البنك المركزي مايو 2026

مايو 20, 2026

|

تشهد الأسواق المصرية حالة من الترقب الشديد لاجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال مايو 2026، في ظل تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية المؤثرة على اتجاه أسعار الفائدة، أبرزها تحركات التضخم، واستقرار سعر الصرف، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا.
وفي هذا السياق، توقعت الخبيرة الاقتصادية والمحلل المالي ونائب ثاني رئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، رشا السيد محمد السلاب، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، مع استمرار اتباع نهج “الحيطة والترقب” حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر بشأن مسار التضخم محليًا وعالميًا.

أولًا: الوضع الحالي لأسعار الفائدة في مصر

وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، تستقر أسعار العائد الأساسية عند:
سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 19%
سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 20%
سعر العملية الرئيسية: 19.5%
وكان البنك المركزي قد اتجه خلال الاجتماعات السابقة إلى تثبيت أسعار الفائدة، بعد دورة تشديد نقدي استهدفت كبح التضخم ودعم استقرار سوق الصرف.

ثانيًا: لماذا يميل البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة؟
1- استمرار الضغوط التضخمية رغم التراجع النسبي
رغم تراجع التضخم السنوي في المدن المصرية إلى نحو 14.9% في أبريل مقابل 15.2% في مارس، إلا أن هذا الانخفاض لا يزال محدودًا.
كما رفع البنك المركزي توقعاته لمتوسط التضخم خلال 2026 إلى نحو 17%، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والتوترات العالمية.
2- التوترات الجيوسياسية العالمية
تظل الأوضاع الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأسواق الطاقة، عاملًا مؤثرًا على قرارات السياسة النقدية، حيث قد تؤدي أي موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط أو الشحن إلى إعادة الضغوط التضخمية.
3- دعم استقرار الجنيه وجذب الاستثمارات
يُعد الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية واستقرار سوق الصرف من الأولويات الرئيسية، مما يجعل الإبقاء على الفائدة المرتفعة نسبيًا أداة مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
4- تجنب خفض مبكر للفائدة
يحذر خبراء الاقتصاد من أن أي خفض سريع قد يؤدي إلى:
زيادة الضغوط على الجنيه
ارتفاع معدلات الدولرة
عودة التضخم للارتفاع
خروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل

ثالثًا: السيناريوهات المتوقعة لاجتماع البنك المركزي
تثبيت أسعار الفائدة: السيناريو الأقوى ترجيحًا
خفض محدود (0.5% – 1%): احتمال ضعيف في حال تحسن التضخم بشكل مستدام
رفع الفائدة: احتمال محدود جدًا في حال حدوث صدمات تضخمية أو اضطرابات عالمية حادة
رابعًا: انعكاسات القرار على الأسواق المصرية
البورصة المصرية
تثبيت الفائدة قد يدعم أداءً عرضيًا مع ميل إيجابي للأسهم القيادية، بينما أي خفض سيكون محفزًا قويًا لأسهم العقارات والبنوك والاستهلاك.
الذهب
استمرار الفائدة المرتفعة نسبيًا قد يقلل من السيولة المتجهة للذهب محليًا، لكن التوترات العالمية ستظل داعمًا للأسعار.
القطاع المصرفي
تستمر البنوك في تقديم عوائد ادخارية مرتفعة نسبيًا للحفاظ على السيولة وجذب المدخرات.
خامسًا: مستقبل السياسة النقدية في مصر
تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي المصري سيتجه إلى:
التدرج الشديد في أي خفض مستقبلي للفائدة
متابعة دقيقة للتضخم المحلي والعالمي
الحفاظ على استقرار سوق الصرف
دعم تدفقات النقد الأجنبي
ومن المرجح أن يبدأ مسار خفض الفائدة بشكل أوضح خلال النصف الثاني من 2026، حال استمرار تراجع التضخم واستقرار الأوضاع العالمية.
ترى الخبيرة الاقتصادية رشا السيد محمد السلاب أن البنك المركزي المصري أقرب إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية والمحلية، وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع تبني سياسة نقدية حذرة تستهدف تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

كلمات مفتاتحية

أسعار الفائدة في مصر 2026، البنك المركزي المصري، اجتماع لجنة السياسة النقدية، توقعات الفائدة مصر، التضخم في مصر، سعر الفائدة الإيداع، سعر الفائدة الإقراض، الاقتصاد المصري، الجنيه المصري، السياسة النقدية مصر، البورصة المصرية 2026