بالصور..خالد محمود يهنئ ابنته بزفافها
أغسطس 30, 2026

داليا عبد الفتاح تقود ثورة في عالم الأزياء وتصنع مستقبلاً جديداً للمرأة في حلقة جديدة من بودكاست «نقدر»

سبتمبر 1, 2026

في حلقة جديدة تحمل رسائل ملهمة حول تمكين المرأة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والمهني، استضاف بودكاست «نقدر» المصممة الرائدة الدكتورة داليا عبد الفتاح، صاحبة أكاديمية داليا عبد الفتاح للأزياء، في حوار تناول رحلتها المهنية، ورؤيتها لتطوير صناعة الأزياء، ودور المرأة في بناء مستقبلها وتحقيق ذاتها.
وقدمت الدكتورة داليا نموذجاً ملهماً لتحول المسار المهني، بعدما بدأت رحلتها بدراسة القانون والتخرج في كلية الحقوق، قبل أن تكتشف أن العمل في مجال المحاماة لا يتناسب مع شخصيتها وشغفها الحقيقي. فقررت الاستجابة لشغفها بالرسم والموضة، والتحقت بالمعهد الإيطالي للأزياء، لتبدأ رحلة من الكفاح والإصرار امتدت لأكثر من 21 عاماً في عالم التصميم والأزياء.
من دراسة القانون إلى صناعة أجيال جديدة في الأزياء
تحدثت الدكتورة داليا خلال الحلقة عن الصعوبات التي واجهتها في بداياتها، خاصة في دراسة الباترون وما يرتبط به من حسابات ومقاسات ورياضيات دقيقة، مؤكدة أن هذه التحديات كانت سبباً في تطوير منهجها الخاص، الذي يجمع خلاصة خبرتها الطويلة ويقدمها لطالباتها بصورة عملية ومكثفة.
وتؤمن داليا بأن صناعة مصممة أزياء محترفة تبدأ من التأسيس الصحيح، لذلك ترفض اختزال التدريب في تخصصات منفردة مثل ملابس السهرة أو الأطفال، قبل إتقان المراحل الأساسية، بداية من الباترون والقص وصولاً إلى التفصيل والتنفيذ النهائي.
ولا تتوقف فلسفة الأكاديمية عند تعليم مهارات التصميم والتفصيل، بل ترتكز بصورة أساسية على الاستقلال المالي للمرأة، باعتباره أحد أهم مفاتيح تمكينها ومنحها القدرة على اتخاذ قراراتها وبناء حياة أكثر استقراراً واستقلالية.
ومن هذا المنطلق، حرصت الأكاديمية على تقديم برامجها التدريبية بأسعار مناسبة، مع توفير أنظمة تقسيط شهرية تساعد الفتيات والسيدات على الحصول على التدريب دون أن تمثل التكلفة عائقاً أمام طموحاتهن.
فتيات المحافظات في قلب التجربة
انعكس هذا التوجه على تركيبة طالبات الأكاديمية، التي تضم نسبة كبيرة من فتيات المحافظات المصرية، حيث تمثل طالبات المحافظات نحو 70% من أحد الفصول الدراسية، مقابل 30% من القاهرة، إلى جانب مشاركة طالبات من عدد من الدول العربية، من بينها العراق وتونس وسوريا.
وترى الدكتورة داليا أن وصول التدريب إلى الفتيات خارج القاهرة يمثل جزءاً مهماً من رسالتها، خاصة في ظل امتلاك كثير من الفتيات الموهبة والطموح، لكنهن يحتجن إلى فرصة حقيقية للتعلم والتطور وتحويل الموهبة إلى مصدر دخل ومشروع مهني.
«دولاب الضحايا».. الأخطاء التي صنعت الخبرة
واسترجعت الدكتورة داليا خلال الحلقة بداياتها الأولى بروح ساخرة، متذكرة ما أطلقت عليه «دولاب الضحايا»، وهو المكان الذي كانت تجمع فيه الأقمشة التي تعرضت للتلف أثناء فترة التدريب والدراسة.
وتحولت هذه الذكريات إلى رسالة مهمة لطالباتها، مفادها أن الخطأ ليس نهاية الطريق، بل يمثل إحدى أهم بوابات التعلم واكتساب الخبرة، وأن الوصول إلى الاحتراف لا يأتي من الخوف من التجربة، وإنما من القدرة على التعلم من الأخطاء وتطوير المهارات.
ديفيليه الأكاديمية.. من الإمكانيات البسيطة إلى الاحتراف
وشهدت الأكاديمية خلال السنوات الماضية تطوراً كبيراً في عروض الأزياء التي تنظمها، بعدما بدأت بإمكانيات بسيطة ومانيكانات بلا رؤوس، ثم انتقلت إلى تنظيم عروض في حدائق الفيلات، بمشاركة الطالبات أنفسهن كعارضات تحت شعار «أي واحدة من حقها تلبس أي حاجة».
ومع مرور السنوات، تحولت هذه التجارب إلى عروض أكثر احترافية وضخامة، وصولاً إلى الديفيليه السنوي للأكاديمية الذي أقيم في 15 أغسطس، وشارك خلاله عدد من الخريجات اللاتي نجحن في التغلب على رهبة الوقوف أمام الجمهور وتقديم تصميماتهن بصورة احترافية.
ولم تقتصر التجربة على تقديم تصميمات تقليدية، حيث تشجع الأكاديمية طالباتها على الابتكار من خلال مشروعات التخرج التي تعتمد أحياناً على خامات غير تقليدية، مثل ورق الكوتشينة والأسلاك والزجاجات البلاستيكية وأوراق زهرة عباد الشمس، بهدف اختبار قدراتهن على تحويل المواد المختلفة إلى أفكار وتصميمات مبتكرة.
الأخلاق جزء من النجاح
ومن أبرز الأفكار التي تركز عليها الدكتورة داليا في تجربتها التعليمية أن النجاح لا يقاس بالموهبة وحدها، ولذلك وضعت الأكاديمية قواعد واضحة للالتزام والحضور، كما تنظم مسابقة سنوية لا تقتصر على اختيار «أشطر تصميم»، وإنما تمنح أيضاً جائزة لـ «أحسن شخصية أخلاقياً»، تأكيداً على أن الاحتراف الحقيقي يجمع بين الموهبة والسلوك والشخصية.
وتؤكد داليا أن النجاح الحقيقي يبدأ بعد الديفيليه، من خلال قدرة الخريجة على التعامل باحتراف وأخلاق، وبناء شخصية مستقلة تستطيع أن تمثل نفسها وأكاديميتها بصورة مشرفة.
«سايكو ديزاينر».. خطوة جديدة لدعم المصممين
وفي إطار رؤيتها لتقديم منظومة دعم متكاملة، كشفت الدكتورة داليا خلال الحلقة عن استعدادها لإطلاق برنامجها التلفزيوني الجديد «سايكو ديزاينر» خلال شهر أكتوبر المقبل.
ويركز البرنامج على الجوانب النفسية والعملية المرتبطة بالمصممين، مع منح خريجات الأكاديمية فرصة للظهور الإعلامي والوصول إلى منصات وقنوات كبرى، بما يساعدهن على بناء حضور مهني وتسويقي قوي منذ بداية مشوارهن.
وتسعى داليا من خلال هذا المشروع إلى توفير مساحة آمنة للخريجات تساعدهن على الانطلاق في سوق العمل بصورة احترافية، بالتوازي مع مشروعاتها ومنصاتها الأخرى، ومنها المجلة الإلكترونية والعروض المباشرة، لتكوين منظومة مترابطة هدفها الأساسي دعم المرأة وتطوير قدراتها.
الأسرة.. شريك أساسي في النجاح
وخلال حديثها عن حياتها الشخصية، وجهت الدكتورة داليا رسالة تقدير إلى أسرتها، مؤكدة أن زوجها يمثل أحد أكبر مصادر الدعم في حياتها، ووصفته بأنه داعمها وصديقها المقرب.
كما تحدثت عن ابنتها نور التي تساعدها في الجوانب التكنولوجية وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي ومواكبة التطورات الرقمية، إلى جانب ابنها كريم.
واختتمت الدكتورة داليا رؤيتها برسالة تؤكد أهمية الشراكة والاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة، داعية إلى ألا يشعر الرجل بالقلق من نجاح زوجته، وفي الوقت نفسه ألا تتخلى المرأة عن بيتها وأسرتها عندما تحقق ذاتها وتبني مستقبلها المهني.
حلقة جديدة من بودكاست «نقدر» تقدم تجربة إنسانية ومهنية ثرية، وتكشف كيف يمكن للشغف والإصرار والتعليم أن يتحولوا إلى مشروع حقيقي لصناعة أجيال جديدة من النساء القادرات على الاستقلال والنجاح.
بودكاست «نقدر» — تقديم الدكتورة ميادة سيف، ورئاسة تحرير فتحي السايح.
لمشاهدة الحلقة كاملة:
مشاهدة الحلقة على YouTube