كتبت : فاطمة بدوى
في ليلةٍ زاخرةً بالرمزية والوحدة، تحوّلت سماء كاراكاس عاصمة فنزويلا إلى لوحةٍ للنضال والأمل. من حصن تيونا، أضاء عرضٌ مبهرٌ من الطائرات المسيّرة العاصمة برسائل تطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس الدستوري الفنزويلي، نيكولاس مادورو، والسيدة الأولى، سيليا فلوريس دي مادورو، اللذين اختطفتهما الولايات المتحدة وجيشها في الثالث من يناير.
أثار هذا الحدث، الذي يُعد جزءًا من الحملة الوطنية للإفراج عن الزوجين الرئاسيين، مشاعر الحضور بعرضٍ للأضواء والتماثيل التي عبّرت عن حب الشعب وثباته الثوري. وكان من بين الحضور الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريغيز، والنائب نيكولاس مادورو غيرا، وأبناء السيدة الأولى، ونواب رؤساء القطاعات، ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى آخرون.
في الوقت نفسه، توافد الشعب الفنزويلي في جميع أنحاء البلاد إلى ساحة بوليفار وغيرها من الأماكن العامة لكتابة رسائل حب وتضامن والتزام بإرث نضال نيكولاس وسيليا. وتؤكد هذه التحركات، المفعمة بالمشاعر الوطنية، ولاء الشعب الراسخ لقادته الشرعيين وعزمه الجماعي على المطالبة بالعدالة في مواجهة العدوان الأجنبي.
لم تكن ليلة الجمعة مجرد حدث ثقافي، بل كانت استعراضاً ساطعاً للمقاومة والوحدة وحب الوطن. رفعت فنزويلا بأكملها صوتها، من السماء والأرض، من أجل حرية من يمثلون الكرامة الوطنية.





