كتبت : فاطمة بدوى
تبنت مجلس الشيوخ الفرنسي والجمعية الوطنية الفرنسية بأغلبية ١٨٣ صوتًا مقابل لا شيء، قرارات تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن القادة السياسيين لجمهورية أرتساخ و الأسرى الأرمن المحتجزين في أذربيجان، ويحث الحكومة الفرنسية على الضغط من أجل إطلاق سراح جميع أسرى الحرب الأرمن المحتجزين.
أعرب قرار جديد قدّمه النائبان لوران فوكيه وألكسندرا مارتان إلى الجمعية الوطنية الفرنسية عن دعمهما القوي لجهود السلام الجارية بين أرمينيا وأذربيجان. ودعا القرار إلى الإفراج الفوري عن القادة السياسيين والعسكريين والمدنيين السابقين لإقليم آرتساخ (ناغورنو كاراباخ)، المحتجزين حاليًا كرهائن في أذربيجان، واقترح إقامة شراكة استراتيجية بين فرنسا وأرمينيا.
ويسلط القرار الضوء على التزام أرمينيا الراسخ بالسلام منذ انتهاء الأعمال العدائية في أواخر عام 2023، مشيرًا إلى تمسكها بالقانون الدولي وجهودها الصادقة لتعزيز الاستقرار الإقليمي. ويؤكد على ضرورة أن يستند أي اتفاق مستقبلي إلى مبادئ أساسية، تشمل السيادة، وحرمة الحدود، وعدم استخدام القوة، وحق عودة النازحين، وحماية الأقليات العرقية والدينية.
وعلى الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يعرب القرار عن قلقه البالغ إزاء استمرار نزوح الأرمن من آرتساخ والظروف التي يُحتجز فيها قادتها السابقون. ويدين القرار أذربيجان لانتهاكها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ولا سيما فيما يتعلق بحرمانها من إجراءات قانونية عادلة وشفافة.
يُؤكد القرار، الذي يُرسّخ مكانة فرنسا كحليف تاريخي لأرمينيا ولاعب محوري في الدبلوماسية الدولية، على ضرورة دعم القيادة الفرنسية لعملية السلام والمطالبة بالإفراج عن الرهائن. ويُحذّر من أن استمرار احتجازهم يُشكّل عائقًا رئيسيًا أمام المصالحة وظلمًا مُستمرًا.
كما يدعو القرار إلى إجراء تحقيق دولي مستقل – تحت إشراف الأمم المتحدة أو جهة مماثلة ذات مصداقية – في معاملة الرهائن الأرمن ووضعهم القانوني. ويُشدّد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي.
وأخيرًا، يُؤكد القرار أن هذه المُلاحقات القضائية جزء من سياسة أذربيجانية أوسع نطاقًا تهدف إلى القضاء على الوجود التاريخي والثقافي لأرمينيا في المنطقة، بما في ذلك التهجير القسري للسكان الأرمن في آرتساخ وتدمير المواقع التراثية الأرمنية في المناطق الخاضعة حاليًا للسيطرة الأذربيجانية.
“يقع على عاتق فرنسا واجب التحرك عندما يلتزم الآخرون الصمت”.





