كتبت : فاطمة بدوى
سيظل قطاع السياحة في ماليزيا محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في عام 2026، مدعومًا بالإنفاق الاستهلاكي القوي وإطلاق حملة ” زيارة ماليزيا 2026 “. تسعى هذه الحملة، التي أُطلقت مؤخرًا، إلى جذب ما يصل إلى 43 مليون سائح وتحقيق إيرادات بقيمة 329 مليار رينغيت ماليزي (حوالي 83 مليار دولار أمريكي)، ما قد يُساهم بنسبة 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وبما أن مبادرة “زيارة ماليزيا 2026” تهدف أيضًا إلى توليد عائدات سياحية كبيرة، فإن الولايات المختلفة لديها فرصة لعرض سياحتها البيئية وتراثها الثقافي وفنون الطهي، مستهدفةً بذلك الزوار المحليين والدوليين على حد سواء. ومن المتوقع أن تستفيد الاقتصادات المحلية والصناعات المرتبطة بها، مثل الأغذية والضيافة والنقل، من زيادة السياحة، التي دعمت 22% من الوظائف في عام 2024.
قادت الحكومة، بالتعاون مع شبكة ملتزمة من الجهات المعنية، بما في ذلك البلديات المحلية وشركات الطيران ومجموعات الضيافة، استراتيجيات ترويجية وقدمت امتيازات مثل السفر بدون تأشيرة من وجهات مختارة. كما تم توسيع خطوط الطيران المباشرة مع الصين لتسهيل السفر واستيعاب المزيد من المسافرين. ويشير الاستثمار الكبير في برنامج VM2026 إلى التزام ماليزيا برعاية هذا القطاع عالي الأداء ليصبح محركًا مستدامًا للنمو على المدى الطويل، إلى جانب قطاعي الخدمات والتصنيع. وبينما كان قطاع السياحة ضعيفًا في بعض دول الآسيان بعد جائحة كوفيد-19، انتعش قطاع السياحة في ماليزيا متجاوزًا مستويات ما قبل الجائحة، ليصبح الوجهة السياحية الأكثر زيارة في المنطقة لعامين متتاليين. في عام 2025، زار البلاد ما يزيد عن 38 مليون سائح أجنبي، بينما لم تستقبل تايلاند، الوجهة المفضلة تاريخيًا، سوى 32.9 مليون سائح، وهو أدنى مستوى قياسي لها في ظل تعاملها مع التوترات الحدودية وعدم الاستقرار الداخلي.





